-->

كيف تعالج طفلك من إدمان ألعاب الفيديو والهاتف الجوال

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن لعب ألعاب الفيديو بشكل إلزامي هو حالة صحية عقلية في عام 2018. يمكن تسمية هذا "إضطراب الألعاب"، وينطبق هذا المصطلح على الأشخاص الذين يلعبون بشكل مفرط. حيث يسبب الإدمان على الألعاب والهواتف الجوالة ضعف كبير في الشخصية.
كيف تعالج طفلك من إدمان ألعاب الفيديو والهاتف الجوال

الأطفال المدمنون حقًا هم أولئك الذين يفضلون قضاء معظم وقتهم في اللعب وعدم القيام بأشياء أخرى في حياتهم، ويتصاعد سلوك الألعاب أو يستمر على الرغم من النتائج السلبية، كما أنهم يعانون من بعض الآثار السلبية بعد توقفهم عن اللعب. على سبيل المثال ، يتجاهلون المدرسة، ولا يقومون بأداء واجباتهم المدرسية، ولا يشاركون في الأنشطة رياضية، حيث أنهم يفقدون اهتمامهم بأنشطة الحياة الأخرى.
كما لاحظ العلماء أيضًا أن الكثير من مدمني ألعاب الفيديو يختفي إدمانهم بدون أي علاج. حيث يتلاشى الهوس بمفرده.

لماذا يدمن طفلك على ألعاب الفيديو ؟

يعمل منشئو اللعبة بجد لربط اللاعبين بألعابهم. يستخدمون الخوارزميات التنبؤية ومبادئ الاقتصاد السلوكي لجعل اللاعبين مهوسين باللعبة.
تصبح الألعاب "مسببة للإدمان" لأنها تطلق نظام المكافأة في الدماغ، وتقوم بتكوين سلوك الطفل. كما أجريت بعض الدراسات التي  أكدت أن ألعاب الفيديو يمكن أن يكون لها تأثير على أدمغة الأطفال مثلها مثل تعاطي المخدرات أو إدمان الكحول.
اللاعبون الذين يلعبون ألعابًا ذات جوانب اجتماعية، يقضون معظم الوقت في اللعب، وأحيانًا لأكثر من 40 ساعة في الأسبوع - حتى أكثر من وظيفة بدوام كامل. العنصر الاجتماعي يجعل الألعاب أكثر إلزامية ويصعب الإقلاع عنها. الألعاب الاجتماعية تلبي حاجة الإنسان إلى أن يكون المسؤول والمدير، كما تجعله يشعر بالكفاءة. حتى أن بعض اللاعبين أونلاين يشعرون أنهم "ملزمون" بالاتصال بالإنترنت لأن الآخرين يعتمدون عليه - أو أن "قبيلته" تحتاجه في "حرب".
في العديد من الألعاب الأخرى، يعمل اللاعب بجد من أجل تحقيق هدف والتخلي عن اللعبة قبل الأوان يضيع كل ما عمل اللاعب من أجله.

الأعراض والآثار السيئة للإدمان على ألعاب الفيديو:

لمتابعة قراءة الموضوع كاملا إضغط على زر " التالي "
 ↚
على الرغم من أن إدمان ألعاب الفيديو كمرض لم يتم تسويته بعد في المجتمع العلمي، فقد لوحظ أنه حتى اللعب المفرط له آثار سلبية خطيرة على العديد من الأطفال. فيما يلي بعض الآثار السيئة لإدمان ألعاب الفيديو:
الهوس - انشغال دائم باللعبة مما يؤدي إلى سلوك عصبي وعدائي وقلق عند عدم اللعب.
قلة النوم - الأطفال الذين يلعبون بشكل مفرط يلعبون حتى الساعات الأولى من الصباح. وهذا يؤدي إلى الحرمان من النوم، وهو أكثر ضررًا للعقول التي ما زالت تتطور. عندما يكون لديهم مدرسة في اليوم التالي، فإنه يؤثر على انتباههم وتعليمهم. كما أن قلة النوم تسبب لهم الصداع والشعور بالإرهاق طوال اليوم.
عدم ممارسة الرياضة البدنية - أيضًا الأطفال الذين يلعبون بشكل مفرط يمارسون التمارين الرياضية بشكل أقل، إن وجدت. هذا يؤدي إلى مشاكل صحية أخرى، بالإضافة إلى فقدان الفرصة لتطوير الدماغ لأن التمرين مفيد للدماغ.
مشاكل جسدية أخرى - الإفراط في استخدام الكمبيوتر أو الموبايل قد يؤدي إلى متلازمة النفق الرسغي. يشكو البعض من جفاف العينين والصداع النصفي وآلام الظهر. لاعبون آخرون يهملون أيضًا نظافتهم.
العزلة الاجتماعية - اللعب المفرط يستغرق وقتًا بعيدًا عن الأطفال والتفاعل مع أفراد الأسرة والأصدقاء. إن العزلة معظم الوقت تحرم الطفل من تطوير مهاراته الاجتماعية التي يمكن أن يتعلمها من التواصل مع الأصدقاء. على الرغم من أن الألعاب عبر الإنترنت هي في معظمها اجتماعية، إلا أن المهارات التي يمكن للأطفال تعلمها منها محدودة للغاية لأنها ليست تفاعلات وجهاً لوجه.
وجود الألعاب كمحور تركيزه الوحيد في الحياة - يمكن للطفل أن يكون مهووسًا بالألعاب لدرجة أنه يتحدث عنها طوال الوقت ومعظم محاور تفكيره تكون حول اللعب.
إهمال الأنشطة المدرسية والمسؤوليات - يصل هوس الأطفال بالألعاب إلى التغيب عن المدرسة مما يؤدي إلى الحصول على علامات سيئة في المدرسة.
عدم الاهتمام بالقراءة وغيرها من الهوايات التي لها فائدة تعليمية - عندما يلعب الطفل بشكل مفرط، فهو أقل اهتمامًا بالهوايات الأخرى التي تجعله يتطور فكريًا مثل قراءة مجموعة متنوعة من الكتب والمشاركة في الأنشطة الإبداعية أو غيرها من المهارات التي يحتاجها في المستقبل.
الهروب من مشاكل الحياة بدلاً من مواجهتها - يجد بعض الأطفال الذين يعيشون حياة مرهقة الهروب في عالم من الألعاب الخيالية. من خلال الهروب، يُمنع الأطفال من مواجهة مشاكلهم وإيجاد الحلول، وهي ميزة مهمة يجب أن تتطور أثناء صغرهم.
الاكتئاب والانزعاج عندما يتعذر عليهم اللعب - إن حرمانهم من اللعب لبعض الوقت يجعلهم يتصرفون بغرابة لعدم تمكنهم من اللعب.
الشعور بالذنب لإهدار الوقت الذي كان يمكن أن يقضيه في القيام بشيء مثمر - بالطبع لا يضيع الوقت في لعب الألعاب إذا كان أحد يتمتع بها ويقوم بها بالشكل الصحيح، لكن عندما يفعل الأطفال هذا بشكل مفرط، فقد يندمون على عدم القيام بشيء آخر. في المستقبل قد يدركون أنهم قد ضيعوا الوقت والفرصة، وهذا قد يؤدي إلى الأسف والشعور بالذنب.
يصبح مخادعًا - يمكن أن تؤدي الألعاب المفرطة للطفل إلى أن يكون غير أمين أو مخادعًا لوالديه  بخصوص الوقت الذي يقضيه في ألعاب الفيديو. في بعض الحالات، قد يقومون بسرقة الأموال التي تنفق على الألعاب. هذا يمكن أن يؤدي إلى مشاكل شخصية خطيرة.

كيفية معالجة أو كسر إدمان طفلك على ألعاب الفيديو:

لمتابعة قراءة الموضوع كاملا إضغط على زر " التالي "
 ↚
يمكن أن تتمتع ألعاب الفيديو بالكثير من الفوائد إذا كان الطفل قادرا على التحكم في الوقت الذي يقضيه في اللعب. ومع ذلك، عندما يكون تشغيل ألعاب الفيديو مبالغًا فيه إلى الحد الذي يؤدي إلى حدوث التأثيرات السيئة المذكورة أعلاه، يجب على الآباء التفكير بجدية في الحد من وقت لعب أطفالهم.

إليك بعض النصائح لكسر إدمان طفلك على ألعاب الفيديو:

تحدث إلى طفلك لوضع ألعاب الفيديو الخاصة به في منظورها الصحيح - اشرح له أن هذا ترفيه وتمضية وقت، ولا يمكن أن يكون كل حياته. اجعله يدرك أن النجاح في عالم الألعاب هو أمر افتراضي أو وهمي، ولا علاقة له بالنجاح في الحياة الحقيقية. النجاح في الحياة الحقيقية يكون من خلال الحصول على درجات جيدة، وكسب أموال حقيقية، وتعلم مهارة حقيقية مفيدة للحياة. وقم بمقارنة بسيطة بين ما يكسبه في الألعاب وحياته الحقيقية.
حدد وقتًا مناسبًا لطفلك للعب فيه - سيكون الوقت المناسب ساعة واحدة في يوم مدرسي، وساعتين إلى 3 ساعات كحد أقصى في عطلات نهاية الأسبوع.
ضع قواعد محددة للحد الزمني للعب الألعاب وكن حازماً حيال ذلك - أوضح لطفلك الوقت الذي ستسمح له باللعب فيه (ساعة ، ساعتان ، فقط حتى الساعة 9 مساءً) ، وتأكد من تطبيقه بصرامة. يمكن أن يؤدي تسامحك من حين لآخر في الوقت إلى عدم أخذ طفلك الأمر بجدية بعد ذلك.
وضع عقوبات لعدم الإنضباط - يمكنك منع طفلك من اللعب لمدة أسبوع إذا تجاوز الحد الزمني.
اجعل وقت اللعب بمثابة المكافأة - اجعل وقت لعب طفلك مشروطًا بتحقيق هدفه أو فشله. على سبيل المثال، يمكنك السماح لطفلك باللعب في أيام المدرسة إذا كان لديه درجة معينة، ولكن إذا لم يكن كذلك فيمكنه اللعب فقط في عطلات نهاية الأسبوع. أو اسمح لطفلك باللعب فقط إذا قام بأداء واجباته.
راقب وقت لعب طفلك - الألعاب مصممة لتجعل من يلعبها يدمن عليها، ويمكن لطفلك أن يضيع الوقت في لعبها بسهولة. تحفز معظم الألعاب طفلك على الاستمرار في رفع المستويات، أو الاستمرار في المحاولة حتى ينجح في المستوى، وهذا قد يجعله منشغلًا لدرجة أن ما يبدو وكأنه ساعة من اللعب هو بالفعل 3 ساعات. إن تسجيل وقت لعب طفلك يمكن أن يجعله يدرك مقدار وقته الذي يقضيه في لعب الألعاب. إذا كان حقًا يلعب الألعاب بشكل مفرط، فقد يكون ذلك بمثابة تنبيه للاستيقاظ والتراجع.
استخدم الأدوات لتحديد وقت لعبته - استخدم أدوات مثل مؤقت أو منبه الساعة لتقييد لعبه. إذا فشل ذلك، قم بشراء جهاز توقيت يقوم تلقائيًا بإيقاف تشغيل جهاز الكمبيوتر الخاص به بعد فترة زمنية محددة. هناك طرق أخرى لتعيين الحد المسموح به وهي السماح له باللعب في أيام معينة فقط، أو اللعب فقط مع أشخاص محددين، أو السماح له بلعب ألعاب محددة فقط. يوجد أيضًا برنامج يسمى "Cold Turkey Blocker" يمكن استخدامه لحظر الألعاب في الكمبيوتر.
كن مستعدًا للإحتجاج أو كلمة "أنا في منتصف اللعبة" - علّم طفلك أن ينفذ لعبة متوسطة المستوى. اجعل طفلك يدرك أن وقت لعبه قد انتهى تقريبًا، وأنه إذا انتهى، فستكون هناك عواقب، مثل عدم القدرة على اللعب في اليوم التالي.
شجع طفلك على تجنب الألعاب الاستكشافية العملاقة ذات النهايات المفتوحة، والألعاب التي يصعب إيقافها مؤقتًا - اختر ألعابًا بديلة  تمكنه من اللعب لفترات قصيرة من الوقت.
ضع جهاز الألعاب أو الكمبيوتر الخاص بطفلك حيث يمكنك رؤيته - وهذا سيجعله يدرك أنك تراقب ساعات لعبه ويمكنك معرفة ما إذا كان يلعب بشكل مفرط.
قدّم لطفلك أشياءا ممتعة أخرى للقيام بها يمكن أن تكسبه مهارات حقيقية في الحياة - يمكن أن تجعله يمارس بعض الأنشطة البدنية مثل ممارسة الرياضة أو ركوب الدراجات أو الركض أو القراءة وتعلم العزف على آلة موسيقية أو الخروج مع الأصدقاء.
قم بتجنيد أشقاء طفلك أو أصدقائه لمساعدته على إبعاده عن ألعاب الفيديو والانغماس في أنشطة ترفيهية أخرى.
اجعل طفلك يتخلص من إدمانه - في أسوأ الحالات ، عندما يصبح طفلك مختل وظيفيًا بينما تحاول تقييد لعبه، يمكنك إغلاق اللعبة أو إلغاء تثبيتها من كمبيوتر الألعاب حتى يدرك طفلك أنه يستطيع العيش بدون ألعاب الفيديو.

في الحالات القصوى ، استشر طبيب الأطفال لعلاج "إدمان" طفلك على ألعاب الفيديو. وكلما كان التدخل مبكرا وحاسما كان أفضل.

جديد قسم : معلومات هامة

إرسال تعليق